الحر العاملي

251

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

ورمي الجمار ، وحلق الرأس ، ويوم عرفة ، فقال الرجل : أي والذي بعثك بالحق ؛ فقال : لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب به لك حسنة ( الحديث ) « 1 » ورواه الصدوق كما يأتي . 27 - وبالإسناد عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تجاوزها إلا وأنت محرم ، فإنه وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ( الحديث ) « 2 » . ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن محمد بن يعقوب ورواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى . أقول : وجه الإعجاز أنه عليه السّلام وقّت لأهل العراق العقيق ولم يكونوا أسلموا في حياته عليه السّلام ولا كانوا يحجون ولا يقبلون قوله ؛ فأخبر أنهم سوف يسلمون بعده ويطيعون أمره في المواقيت وغيرها ، وكذا تعيين ميقات أهل الشام وأهل المغرب وغيرهم من أهل البلدان الذين لم يسلموا في حياته عليه السّلام فإن تعيين ميقاتهم إخبار بإسلامهم بعد وفاته ، بل يأتي إن شاء اللّه ما يدل على أنه صرح بالإخبار بإسلامهم بعده . 28 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لما كان سنة إحدى وأربعين أراد معاوية الحج فأرسل نجارا وأرسل بالآلة وكتب إلى صاحب المدينة أن يقلع منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويجعلوه على قدر منبره بالشام ؛ فلما نهضوا ليقلعوه زلزلت الأرض وكسفت الشمس فكفوا وكتبوا إلى معاوية ، فكتب إليهم يعزم عليهم لما فعلوا ( الحديث ) « 3 » . 29 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : هلك رجل على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأتى الحفارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا وشكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : ما يعمل حديدنا في الأرض فكأنما نضرب به في الصفا ، فقال : ولم إن كان صاحبكم

--> ( 1 ) الكافي : 4 / 261 ح 37 . ( 2 ) الكافي : 4 / 318 ح 1 . ( 3 ) الكافي : 4 / 554 ح 2 .